السيد علاء الدين القزويني
218
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
عمر نهى الناس عن المتعة ما زنى إلّا شقي » « 1 » . يقول الفخر الرازي : « والقول الثاني : أنّ المراد بهذه الآية ، حكم المتعة ، وهي عبارة عن أن يستأجر الرجل المرأة بمال معلوم إلى أجل معيّن فيجامعها ، وإتّفقوا على أنّها كانت مباحة في ابتداء الإسلام ، روى أنّ النبي ( ص ) لما قدم مكّة في عمرته تزين نساء مكة ، فشكا أصحاب الرسول ( ص ) طول العزوبة ، فقال : استمتعوا من هذه النساء ، واختلفوا في أنّها هل نسخت أم لا ؟ . . » « 2 » . وهذا الاختلاف دليل على عدم نسخها ، خصوصا - كما سوف يأتي - من رواية البخاري في صحيحه ، أنّ آية المتعة نزلت في كتاب اللّه ، ولم ينزل قرآن يحرّمها ولم ينه عنها رسول اللّه ( ص ) حتى مات . يقول الفخر الرازي : « روي عن عمر ( رض ) أنّه قال في خطبته : متعتان كانتا على عهد رسول اللّه ( ص ) أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما ، ذكر هذا الكلام في مجمع الصحابة ، وما أنكر عليه أحد » « 3 » . وقد « روي أنّ أبيّ بن كعب كان يقرأ : « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن » . وهذا أيضا هو قراءة ابن عباس . والأمّة ما أنكرت عليهما في هذه القراءة ، فكان ذلك إجماعا
--> ( 1 ) نفس المصدر : ص 50 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 49 . ( 3 ) نفس المصدر : ص 50 .